شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٧ - الحديث الثامن في تأويل بعض الآيات و الروايات الموهمة بأن له تعالى مكان
على «بقاع» بالكسر ككلبة و كلاب.
«فمن عرج به» على صيغة المجهول، و كذا ما بعده.
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ [١]: «الملائكة» جمع «ملك»، لأنّ أصله عند الأكثر «مألك» بالهمزة من «الألوكة» [٢] فجعلت الهمزة موضع اللام و بالعكس [٣]، ثم تركت الهمزة لكثرة الاستعمال فقيل «ملك»، فلمّا جمعوه ردّوه الى الأصل المقلوب فقالوا «ملائك»، ثم زيدت التاء للمبالغة أو لتأنيث الجمع، و عن ابن كيسان: أنّ [٤] «الملك» «ملئك» [٥] فعيل [٦] من «الملك» و هو السلطنة و الاستيلاء، و عن أبي عبيدة:
مفعل من «لأك» أي أرسل.
و «الروح»: عن الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا [٧] إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [٨] انّه قال عليه السلام: «الروح خلق من خلق اللّه أعظم من جبرئيل و ميكائيل، كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يخبره و يسدّده، و هو مع الأئمّة» [٩] و عن بعض أهل التفسير في قوله تعالى: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ [١٠] أنّه ملك عظيم له ألف وجه، في كل وجه ألف لسان، يسبّح اللّه بسبعين ألف لغة، لو سمعوه أهل الأرض لخرجت أرواحهم من أبدانهم، و لو سلّط على السماوات و الأرض لابتلعهما [١١] من إحدى شفتيه، فإذا ذكر اللّه خرج من فيه
[١] . المعارج: ٤.
[٢] . الألوكة: الأكوكة د.
[٣] . بالعكس: باللام م.
[٤] . أنّ: بأنّ ج.
[٥] . ملئك: ملأك ن.
[٦] . فعيل: فعل ج.
[٧] . أوحينا: أنزلنا (جميع النسخ).
[٨] . الشورى: ٥٢.
[٩] . مجمع البيان، ج ٩، ص ٥٨ مع اختلاف في اللفظ.
[١٠] . النبأ: ٣٨.
[١١] . لابتلعهما: لا تبلغهما م ن.