شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٦٥ - الحديث الأول جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء رسول الله(ص)
و هكذا في المراتب الغير المحسوسة بالترتيب الواقع بينهما، و أمّا التعبير بالفوقية عن المراتب الأرضية في ذكر طبقات السماوات و الأرضين كما في الخبر الرضوي فلوجوه:
أحدها، انّ كل ما نسب إلى السماء ينبغي أن يكون له الفوقية فإذا أريد بيان أن تغلب [١] مرتبة السماء الأولى مرتبة الأرض فمن حسن التعبير أن يقال: «فوقها» للتناسب الّذي قلنا.
و الثاني، انّ كل ما علاك فهو سماء و العلو أعمّ من الوضع و الترتيب، و من الشرف و الرتبة، فحسن التعبير بالفوقية.
و الثالث [٢]، انّ الأمر إذا كان على ما حققنا من أنّ كل سماء فهي بطبعها مناسب لمرتبة من المراتب الأرضية بالمناسبات الّتي ذكرناه فالطبقة الثانية للأرض لمّا كانت من جنس السماء الثانية و لا ريب انّها فوقها فالمجانس لها يكون فوقها فتبصّر و احتفظ به فانّك لا تجده في دفتر و لا كتاب.
المتن: و السبع و من فيهنّ و من عليهنّ على ظهر الديك كحلقة في فلاة قيّ و الديك له جناح بالمشرق و جناح بالمغرب و رجلاه في التخوم و السبع و الديك بمن فيه و من عليه على الصخرة كحلقة في فلاة قيّ. و السبع و الديك و الصخرة بمن فيها و من عليها على ظهر الحوت كحلقة في فلاة قيّ. و السبع و الديك و الصخرة و الحوت عند البحر المظلم كحلقة في فلاة قيّ. و السبع و الديك و الصخرة و الحوت و البحر المظلم عند الهواء كحلقة في فلاة قيّ. و السبع و الديك و الصخرة و الحوت و البحر المظلم و الهواء عند الثرى كحلقة في فلاة قي. ثمّ تلا هذه الآية: لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى ثمّ انقطع الخبر.
[١] . تغلب: بعد ج ن.
[٢] . الثالث: الثاني ن.