شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٦٢ - الحديث الأول جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء رسول الله(ص)
ليستنشق منه الطيب [١] ثلاثة أيّام و من ذلك يعرف أنّه صلّى اللّه عليه و آله قد مرّ من ذلك المكان. و «الإحسان في المبايعة»: المساهلة و عدم المناقشة و التدليس و إنظار المعسر و الإمهال في الأجل إلى [٢] غير ذلك من السنن و الآداب. «فانّه أتقى و أبقى للمال» يحتمل أن يكون الأول بالنون و القاف و الثاني بالباء معه، و أن يكون الأول بالتاء المثنّاة من فوق و الثاني بالنون أو الباء.
المتن: فقال: جلّ جلال اللّه! سأحدّثك عن بعض ذلك، قال: ثمّ قال:
انّ هذه الأرض بمن فيها و من عليها عند الّتي تحتها كحلقة في فلاة قيّ، و هاتان و من فيها و من عليها عند الّتي تحتها كحلقة في فلاة قيّ، و الثالثة، حتّى انتهى إلى السابعة، ثمّ تلا هذه الآية: خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ.
الشرح: الباء في [٣] قوله: «بمن فيها» للملابسة أو بمعنى «مع»، و لعلّ المراد ب «من فيها» الإنس و الجنّ، و ب «من عليها» الملائكة الموكّلة [٤] عليها و المدبّرون أمرها [٥].
و «الفلاة»: المفازة. و «القيّ» بالكسر و التشديد: قفر الأرض. و التعبير عن كل واحد من الطبقات ب «الحلقة» يعطي كرويتها أو استدارتها. و «الأرضون السبع» إمّا عبارة عن طبقات هذه الأرض الواحدة تسمية الجزء باسم الكل، أو لأنّ الأرض يطلق على كل ما سفل كما أنّ السماء لكل ما علا، فانّ الدليل العقلي و النقلي قائم على وحدة الأرض و أنّها كرة واحدة، فتلك الطبقات انّما يفرض من سطح الأرض إلى مركزها، و ظاهر أنّ نصف الكرة إذا جزّئت بأجزاء بأن يقطع القطع على دوائر موازية في سطوح الأجزاء تكون الطبقة الأولى على هيئة الترس و سائر الطبقات على الاستدارة فقط بسطحين مستديرين من فوق و أسفل، فكل طبقة فوقية
[١] . الطيب:- د.
[٢] . إلى:- م.
[٣] . الباء في: الباقي د.
[٤] . الموكّلة: الموكّلون م.
[٥] . بمن فيها الإنس ... أمرها:- ج.