شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٦١ - الحديث الأول جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء رسول الله(ص)
الباب الحادي عشر [الثامن و الثلاثون] باب ذكر عظمة اللّه جلّ جلاله
الشرح: لمّا كان بيان العظمة بل أكثر صفات اللّه تعالى انّما يمكن بذكر مظاهرها من المخلوقات العظيمة من الأجرام العلوية و السفلية و الأرواح القدسية و الملائكة النورية، ذكر الشيخ- رضي اللّه عنه- أحد عشر حديثا في ذلك:
الحديث الأوّل [جاءت زينب العطّارة الحولاء إلى نساء رسول اللّه (ص)]
بإسناده عن الحسن بن زيد الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: جاءت زينب العطّارة الحولاء إلى نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بناته، و كانت تبيع منهنّ، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هي عندهنّ، فقال لها: إذا أتيتنا طابت بيوتنا، فقالت:
بيوتك بريحك أطيب يا رسول اللّه، قال: إذا بعت فأحسني [١]، فانّه أتقى و أبقى للمال، فقالت: ما جئت بشيء من بيعي و انّما جئتك أسألك من عظمة اللّه.
الشرح: زينب هذه هي الّتي تبيع العطر بمدينة الرسول و كانت مؤمنة عارفة.
«طابت بيوتنا» لأنّها كانت تحمل أنواع الطيب لتبيع من النساء. و «الحولاء» مؤنّث «أحوال». «بريحك أطيب» لما قد ورد أنّه صلّى اللّه عليه و آله إذا مرّ من موضع
[١] . فأحسني: فاخشي د.