شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٠١ - الحديث الخامس ان رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له
معاشر النّاس! هذا عليّ أخي و وصيّي و واعي [١] علمي و خليفتي على أمّتي، و على تفسير كتاب اللّه عزّ و جلّ و الداعي إليه، و العامل بما يرضيه، و المحارب لأعدائه، و الموالي على طاعته، و الناهي عن [٢] معصيته، خليفة رسول اللّه و أمير المؤمنين و الإمام الهادي، و قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين. بأمر اللّه أقول، ما يبدّل القول لديّ، بأمر اللّه ربّي أقول؛
اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و العن من أنكره، و أغضب على من جحد حقّه؛ اللّهمّ انّك أنزلت عليّ أنّ الإمامة لعليّ وليّك عند تبياني ذلك و نصبي إيّاه بما أكملت لعبادك من دينهم و أتممت عليهم نعمتك و رضيت لهم الإسلام دينا، فقلت:
وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ، اللّهمّ انّي أشهدك أنّي قد بلّغت.
معاشر الناس! انّما اللّه عزّ و جلّ أكمل دينكم بإمامته، فمن لم يأتمّ [٣] به و بمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة، و العرض [٤] على اللّه عزّ و جلّ، فأولئك الذين حبطت أعمالهم و في النار خالدون لا يخفّف عنهم العذاب و لا هم ينظرون.
معاشر الناس! أمرني اللّه أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعليّ من إمرة [٥] المؤمنين و من جاء معه من الأئمة منّي و منه على ما أعلمكم [٦] أنّ ذرّيّتي من صلبه؛ فقولوا بأجمعكم: انّا سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلّغت من ربّنا و ربّك في أمر عليّ و أمر ولده من صلبه من الأئمة، نبايعك على ذلك بقلوبنا و أنفسنا و ألسنتنا و أيدينا، على اللّه نحيى و نموت و نبعث، و لا نغيّر و لا نبدّل و لا نشكّ و لا
[١] . واعي: داعي د.
[٢] . عن: على د.
[٣] . لم يأتم: لم يأت د.
[٤] . العرض: الغرض د.
[٥] . إمرة: أمير د.
[٦] . أعلمكم: أعملكم د.