شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٧٣ - الحديث الخامس ان رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له
كفر البراءة و عليه قوله تعالى في قول إبراهيم لقومه: كَفَرْنا بِكُمْ [١].
قوله: «ثم يجتمعون في موطن آخر يبكون» هذا هو الموقف الثاني في كلامه عليه السلام، و ليس في تلك الآيات إشارة إليه.
و الآية الرابعة و هي قوله: إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ في سورة «ص».
و الخامسة و هي قوله: لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ في سورة «ق».
و أمّا الآية الأولى، فذلك حين دخلوا النار و لا يرون فيها المؤمنين من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام و قد عدّوهم في دار الدنيا من الأشرار كأنّهم قالوا ليسوا هاهنا أي في النار أم زاغت أي مالت فلا نراهم قال عزّ و جلّ: ذلك أي الذي حكى اللّه عنهم لحقّ سيقع البتّة [٢] و هو تخاصم أهل النار [٣]. و في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: «لقد ذكركم اللّه إذ حكى عن عدوّكم في النار بقوله: ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ [٤]- الآية، قال: «و اللّه ما عنى اللّه و لا أراد بهذا غيركم صرتم عند أهل هذا العالم من أشرار الناس و أنتم و اللّه في الجنة تحبرون [٥] و في النار تطلبون [٦]» و في رواية أخرى: «إذا استقرّ أهل النار يتفقّدونكم فلا يرون منكم أحدا، فيقول بعضهم لبعض: ما لَنا لا نَرى الآية. قال عليه السلام: و ذلك قول اللّه تعالى: إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ يتخاصمون فيكم كما كانوا يقولون في الدنيا.
و الآية الثانية يكون في مقام الحساب حين أمر اللّه كلّ كفّار عنيد بالإلقاء في
[١] . الممتحنة: ٤.
[٢] . البتة: إليه د.
[٣] . مجمع البيان، ج ٧- ٨، ص ٧٥٥ في تفسير آيات ٦٢- ٦٤ من سورة «ص».
[٤] . ص: ٦٢.
[٥] . تحبرون: تجرون د ن.
[٦] . الكافي، ج ٨، (كتاب الروضة) ص ٣٦.