شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٧١ - الحديث الخامس ان رجلا أتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له
الشرح: حاصل التوفيق بين الآيات كما ذكره الإمام عليه السّلام أنّ عدم [١] التكلّم لأهل الموقف، و التخاصم و الكفر و اللعن و غير ذلك انّما هو بحسب اختلاف في اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة، و ذلك خمسون موقفا يقف الناس في كل موقف ألف سنة.
أمّا الآية الأولى ففي سورة النبأ و هي قوله: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ- الآية [٢]، و في الخبر: الروح أعظم من الملائكة، و في تفسير علي بن إبراهيم القمي [٣]: الروح ملك أعظم من جبرئيل و ميكائيل و كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو مع الأئمة عليهم السلام [٤]، و رواه صاحب مجمع البيان عن القمي عن الصادق عليه السلام [٥]. و في الكافي [٦] عن الكاظم عليه السلام: «نحن و اللّه المأذون لهم يوم القيامة و القائلون صوابا. قيل: ما تقولون إذا تكلّمتم؟ قال: نمجّد ربّنا و نصلّي على نبيّنا و نشفع لشيعتنا و لا يردّنا ربّنا»
و الآية الثانية و هي قوله: قالُوا وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ يقول يوم يحشرهم اللّه جميعا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أي جعلوا للّه شركاء أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ أي آلهتكم- و في الخبر: هي شركاؤهم في الولاية- الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [٧] شركاء للّه أو شركاء الولاية ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ: عن الصادق عليه السلام: أي معذرتهم [٨]- قيل: بناؤه من قولهم: «فتنت الذهب» أي خلصته [٩]- إِلَّا أَنْ قالُوا وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ أي باللّه تعالى أو بعلي عليه السّلام في الولاية فهم
[١] . أنّ عدم: عدم أنّ د.
[٢] . و هي ... الآية:- د.
[٣] . تفسير القمي، في تفسير آية ٣٨ من النبأ، ص ٧١٠.
[٤] . راجع: الكافي، ج ١، ص ٢٧٣.
[٥] . مجمع البيان، ج ٥- ٦، ص ٦٤٧، في تفسير آية ٣٨ من النبأ.
[٦] . الكافي، ج ١، ص ٤٣٥، حديث ٩١ من باب «نكت و نتف من التنزيل في الولاية».
[٧] . تزعمون: تزعمونهم د.
[٨] . مجمع البيان، ج ٣- ٤، ص ٤٤٠.
[٩] . نفس المصدر.