شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٨١ - الحديث في معنى«الله أكبر» في الأذان
«كنّا نتكلّم في الصلاة حتى نزلت: وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ أي ساكتين فأمسكنا عن الكلام» [١] و في الشرع عبارة عن الدعاء في الصلاة على هيئة مخصوصة.
و «الركوع» لغة: الانحناء، يقال: ركع الشيخ: إذا انحنى من الكبر، و في الشرع عبارة عن الهيئة المخصوصة.
و «السجود» في اللغة: الميل و الخضوع و التطامن و الانحناء التامّ، و في حديث:
«الشمس [٢] تسجد تحت العرش» قيل: أراد تشبيهها بالساجد حين الغروب، و في حديث: «إذا غابت انتهت الى بطنان العرش فلم تزل [٣] ساجدة الى الغد» و «البطنان» بالضمّ: الوسط؛ و في الشرع: عبارة عن الهيئة المخصوصة في الصلاة و الخضوع و التطامن و التواضع و الذلة و الانقياد.
و «الخشوع» بمعنى الخضوع، و قيل: الخشوع في الصلاة خشية القلب. و قيل:
هو أن ينظر الى موضع قدمه، بدليل أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله كان يرفع بصره الى السماء فلمّا نزل: فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ [٤] طأطأ رأسه و نظر الى مصلّاه. [٥]
و قيل: الفرق بينهما أنّ الخشوع في البدن و البصر و الصوت، و الخضوع في البدن.
و روي «انّ للنبي صلّى اللّه عليه و آله رأى رجلا يعبث بلحيته في صلاته فقال: لو خشع قلبه خشعت جوارحه» [٦] قيل [٧]: فيه دلالة على أنّ الخشوع في الصلاة بالقلب و الجوارح معا: أمّا بالقلب فأن يفرغ قلبه بجمع [٨] الهمّة و الإعراض عمّا سواها فلا يكون فيه غير العبادة و المعبود بل غير المعبود، و أمّا بالجوارح فهي [٩]
[١] . في معاني القنوت راجع: مجمع البيان، ج ١، ص ٦٠٠، في تفسير آية ٢٣٨ من البقرة.
[٢] . الشمس: النفس ج.
[٣] . تزل: نزل د.
[٤] . المؤمنون: ٢.
[٥] . مجمع البيان، ج ٧- ٨، ص ١٥٧، في تفسير الآية.
[٦] . مجمع البيان، ج ٧- ٨، ص ١٥٧، في تفسير آية ٢ من المؤمنون.
[٧] . القائل هو الطبرسي في مجمع البيان، ج ٧- ٨، ص ١٥٧.
[٨] . بجمع: بجميع د.
[٩] . المعبود ... فهي: العبود و الجوارح فهو ج.