شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٥١ - الحديث الثاني سأل عثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه و آله عن تفسير أبجد
قال عليه السّلام: «الألف واحد و الباء اثنان و الجيم ثلاثة و الدال أربعة و الهاء خمسة و الواو ستّة و الزاي سبعة و الحاء ثمانية و الطاء تسعة و الياء عشرة و الكاف عشرون و اللّام ثلاثون و الميم أربعون و النون خمسون و السين ستون و العين سبعون و الفاء ثمانون و الصاد تسعون و القاف مائة و الراء مائتان و الشين ثلاثمائة و التاء أربعمائة» و انقطع الخبر في قرشت، و لا يخفي أنّ بناء العدد على أبجد المشهور.
قيل: و لم يذكر الكلمتين الباقيتين لوضوح الأمر فانّه إذا تمّت المآت بقيت الغين المعجمة للألف.
أقول [١]: لعلّ ذلك يشعر بما قاله الفيروزآبادي في [٢] قاموسه كما نقلنا عنه من أنّ الباقيتين انّما يلحقان بأبجد إمّا لما قاله، و إمّا لذكر بقية الحروف و تمام العدد.
الحديث الثاني [سأل عثمان بن عفّان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن تفسير أبجد]
بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال: أمير المؤمنين عليه السّلام سأل عثمان بن عفّان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن تفسير أبجد، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تعلّموا أبجد فانّ فيه الأعاجيب كلها، ويل لعالم جهل تفسيره! فقيل: يا رسول اللّه ما تفسير أبجد؟
فقال: أمّا الألف فآلاء اللّه حرف من أسمائه، و أمّا الباء فبهجة اللّه، و أمّا الجيم فجنة اللّه و جلال اللّه و جماله، و أمّا الدال فدين اللّه، فأمّا هوز: فالهاء هاء الهاوية فويل لمن هوى في النار، و أمّا الواو فويل لأهل النار، و أمّا الزّاي فزاوية في النار، فنعوذ [٣] باللّه ممّا في الزاوية! و أمّا حطّي: فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر و ما نزل به جبرئيل مع الملائكة الى مطلع الفجر، و أمّا الطاء فطوبى لهم
[١] . أقول: لنقول د.
[٢] . في: و في ج.
[٣] . فنعوذ: فيعوذ د.