شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٩٨ - الحديث الخامس عن الحسن بن علي بن محمد(ع) في قول الله بسم الله الرحمن الرحيم
المتن: قال: و قام رجل الى علي بن الحسين عليهما السلام فقال:
أخبرني عن معنى بسم اللّه الرّحمن الرّحيم فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: حدّثني أبي عن أخيه الحسن عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام انّ رجلا قام إليه فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ما معناه؟ فقال: انّ قولك: «اللّه» أعظم اسم من أسماء اللّه عزّ و جلّ، و هو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمّى به غيره و لم يتسمّ به مخلوق، فقال الرجل: فما تفسير «اللّه» قال: هو الذي يتألّه عند الحوائج و الشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من جميع من دونه و تقطّع الأسباب من كل من سواه.
الشرح: ضمير «قال» راجع الى أبي محمد العسكري عليه السلام و هو استشهاد لتفسيره لفظة اللّه حيث فسّرها سابقا بما فسّرها به أمر المؤمنين عليه السلام.
قوله: «لم يتسمّ» بتشديد الميم، مضارع التفعل، حذفت الياء منه بالجازم.
و «أعظمية» هذا الاسم إمّا على معنى أنّه الاسم الأعظم الذي إذا دعي به أجيب، و إمّا على أنّه لمّا كان محيطا بحقائق جميع الأسماء و إمام أئمة [١] الأئمة الأسماء كان أعظم أسمائه. و ليعلم أنّ عدم جواز التسمي به لغير اللّه لأنّه اسم للذات الذي يحتاج الكل في الكل إليه و لا يكون غيره تعالى كذلك و باقي الخبر مستغن عن الشرح.
المتن: و ذلك انّ كل مترئس في هذه الدنيا و متعظّم فيها و إن عظم غناؤه و طغيانه و كثرت حوائج من دونه إليه فانّهم سيحتاجون حوائج لا يقدر عليها هذا المتعاظم [٢]، و كذلك هذا المتعاظم يحتاج حوائج لا يقدر عليها فينقطع الى اللّه عند ضرورته و فاقته حتى إذا كفى همّه عاد الى شركه، أ ما تسمع اللّه عزّ و جلّ يقول: قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ
[١] . أئمة: الأئمة ن ج.
[٢] . المتاعاظم: للتعاظم د.