شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٠٧ - الباب الثاني التاسع و العشرون باب أسماء الله تبارك و تعالى و الفرق بين معانيها و بين معاني أسماء المخلوقين
الباب الثاني [التاسع و العشرون] [١] باب أسماء اللّه تبارك و تعالى و الفرق بين معانيها و بين معاني أسماء المخلوقين
الشرح: اعلم- أيّها السالك سبيل المعرفة و الإيقان، و الطالب مقصود أهل العرفان- انّ هذا باب عظيم من أبواب التوحيد و قد أغلق ذلك عن الأكثرين بألف من المقاليد و لكنّ أكثر الناس لا يعلمون، فهم في ريبهم يتردّدون، و في طغيانهم يعمهون! و قد منّ اللّه على بعض عباده المخلصين، فهداهم الى الباب فدخلوا بيت الحكمة من الأبواب، فصاروا من أولي الألباب، طوبى لهم و حسن مآب.
و ليعلم أنّ كثرة مذاهب الناس في الصفات تدور مع تخالفهم في أصول الاعتقادات، و هذا الكتاب ليس موضع تفاصيل المذاهب و مقام تكثير العقائد و المطالب، بل غرضنا فيه التنصيص [٢] على الحق البرهاني الذي هو طريقة أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه و آله [٣]، لكن لمّا لم يخلص [٤] الحق لأهله الّا بذكر الباطل و نقضه، فبالحري أن نتعرّض لكلية [٥] المذاهب على الإجمال، و نشير الى بطلان الباطل بالاستدلال، ليظهر الحق عن محضه، و يبطل الباطل من نقضه، و نقول [٦] بعون اللّه
[١] . حسب تقاسيم كتاب التوحيد.
[٢] . التنصيص: التفيض ك.
[٣] . صلّى ... و آله:- د ك.
[٤] . لم يخلص: لا يخلص م.
[٥] . لكلية: الكلية ج.
[٦] . فنقول: و نقول ن، مقوّل ج.