روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٢١ - بَابُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ
١٢٧٦ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمَلَّاحِينَ فِي سُفُنِهِمْ تَقْصِيرٌ وَ لَا عَلَى الْمُكَارِي وَ الْجَمَّالِ.
١٢٧٧ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْمُكَارِي إِذَا لَمْ يَسْتَقِرَّ فِي مَنْزِلِهِ إِلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ قَصَّرَ فِي سَفَرِهِ بِالنَّهَارِ وَ أَتَمَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ- وَ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنْ كَانَ لَهُ مُقَامٌ فِي الْبَلَدِ الَّذِي يَذْهَبُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَكْثَرَ وَ يَنْصَرِفُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ يَكُونُ لَهُ
______________________________
«و
روى محمد بن مسلم إلخ» رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما
عليهما السلام قال: ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير و لا على المكاري و الجمال[١] و في
الموثق كالصحيح، عن إسحاق بن عمار قال: سألته عن الملاحين و الأعراب هل عليهم
تقصير؟ قال: لا بيوتهم معهم[٢] و روى
الكليني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الأعراب لا يقصرون و ذلك أن منازلهم
معهم[٣] و في
الصحيح عن هشام ابن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال المكاري و الجمال الذي
يختلف أي يتردد و ليس له مقام يتم الصلاة و يصوم شهر رمضان[٤] و روى الشيخ، عن علي بن
جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: أصحاب السفن يتمون الصلاة في
سفنهم[٥].
«و روى عبد الله بن سنان» في الصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) صلاة الليل» يعني صلاة العشاء «و عليه صوم شهر رمضان» و أكثر الأصحاب على الإتمام في النهار أيضا للأخبار المتقدمة لكن هذا الخبر خاص و هو مقدم على العام لصحته «فإن كان (إلى قوله) أو أكثر» مع نية الإقامة أو شهرا لا بنية الإقامة أو أربعين لأن الشهر بمنزلة نية الإقامة فلا بد من عشر آخر بعده حتى يصدق أن له مقام عشرة أيام كما ذكره بعض الأصحاب «و ينصرف» الواو بمعنى أو على الظاهر «إلى منزله (إلى قوله) أو أكثر» و لو لم
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الصلاة في السفر خبر ٣٣- ٣٧ و أورد خبر ٣ و ٤.