رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٣ - ٤ التأمين وآراء الفقهاء فيه
كأكل الأرضة لأخشابها، إلى غير ذلك.[ ١ ]
ثم إنّه (قدس سره)أكد على دخول التأمين تحت العمومات وقال: إنّ عدم وجود العقد في زمن الشارع لا يلازم عدم صحّته بعد شمول العمومات والإطلاقات له، فحال العقد حال المأكول والملبوس والمركوب وغيرها ممّا لم تكن في زمن الشارع، ومع ذلك تشملها الأدلة حلاًّ أو حرمة، مثلاً الطائرة لم تكن في زمن الشارع ومع ذلك يشملها دليل (كلّ شيء مطلق)، والهيروئين لم يكن في زمن الشارع ومع ذلك يشمله دليل (لا ضرر)، إلى غير ذلك من الأمثلة والأدلّة .[ ٢ ]
١٢. الفقيه المعاصر السيد عبدالكريم الأردبيلي (المولود ١٣٤٥ هـ) دام ظله، فقد ناقش المسألة في كتابه القيّم «فقه الشركة على نهج الفقه والقانون» وقد ذيّله بكتاب التأمين وشرح مسائله على ضوء كتاب تحرير الوسيلة للسيد الإمام (رحمه الله) حيث احتمل في بدء البحث أن يكون التأمين على نحو الهبة المعوّضة بأن يقول المستأمن: وهبت كذا مقداراً من مالي شهرياً للشركة على أن تتحمّل الشركة كذا مقداراً من المال خسارة لمدة عشر سنوات، مثلاً لو حدث حادث بمالي أو نفسي .
فتقول الشركة: قبلت بهذه الهبة وعندئذ تتحمل وتلزم نفسها بما اشترطه الواهب من تحمّل الخسارة عند حدوثها، فتكون الهبة من طالب التأمين إيجاباً منه، وموافقة الشركة تقريراً على نفسها قبولاً منها.
[١] الفقه: ١٠٨ / ١٢٦، قسم الاقتصاد.
[٢] الفقه: ١٠٨، ١٢٧، قسم الاقتصاد.