الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٩١ - الثمرة الثانیة جواز التمسّك بالبراءة للأعمّيّ و عدمه للصحیحي
أجنبيّ عن محلّ الكلام.
و ربما يناقش فيها باستظهار إرادة الغسل الخبثي، لا الحدثيّ من الكلمة. و ذلك بقرينة أنّ السائل إنّما سأل عن غسل اليدين و البدن. و لا بدّ من حمل الجواب على معنى يكون معه مطابقاً للسؤال١.
أقول: الإجمال هو عدم بيان المراد للمخاطب و تأديته بلفظ قاصر عن تأديته؛ كتكلّمه بلفظ مجمل لاشتراكه بين معنيين أو معانٍ مع عدم نصب قرينة معيّنة على مراده.
تعرِیف الإهمال
الإهمال هو تشريع الحكم على موضوعه في الجملة مع تعلّق غرض المتكلّم بعدم تعرّض جميع الجهات الدخيلة في الحكم٢.
أقول: الإهمال هو كون المتكلّم في مقام الجعل و التشريع فقط، من دون تعرّض للخصوصيّات الدخيلة فيه.
الفروق بِین الإجمال و الإبهام
الفرق الأوّل
الفرق بين الإجمال و الإهمال هو أنّ الإهمال يكون من جانب المولى و الإجمال يكون من جهة نفس اللفظ٣.
الفرق الثاني
الظاهر أن الإهمال هو ترك التعرض للشرح و البيان و الإجمال هو فوق ذلك فيتعمد المتكلّم إبهام الأمر و تعمية المراد على المخاطب لحكمة مقتضية له٤.
١ . الدلِیل الفقهي: ١٨.
٢ . منتهى الدراية١: ١٣٤.
٣ . هداِیة الأصول١: ٧٩.
٤ . عناية الأصول في شرح كفاية الأصول٢: ٣٧٠.