الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٧٨ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
فلفظ الصلاة في المثال المفروض قد استعملت في الصحيحة الجامعة لجميع الأجزاء و الشرائط، إلّا أنّها لزمها الفساد بعد تعلّق النذر و انعقاده.
و نظير ذلك أنّه لو نذر ترك المكروهات في يوم معلوم أو حلف على ترك المباحات فيه فإنّه يحنث قطعاً بالإتيان بشيء مكروه أو مباح قبل النذر و الحلف، مع أنّ المأتيّ به ليس من المكروه و المباح و لا تجوّز في لفظ المكروه و لا المباح المتعلّق للنذر و الحلف المفروضين، فكذا الحال في المقام. و من التأمّل في ذلك يتّضح حقيقة الحال في العبادات المتعلّقة للنهي»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «الجواب عنه، أوّلاً: أنّ الفساد إنّما يقتضي عدم تعلّق الحلف به فيما إذا كان متعلّقه مع قطع النظر عن تعلّق الحلف به فاسداً؛ كما إذا كان المحلوف على تركه فعل الصلاة بدون الركوع- مثلاً. و أمّا الفساد الذي جاء بواسطة تعلّق الحلف بتركه فهو لا يقتضي عدم تعلّق الحلف به، بل هو من آثار تعلّق الحلف به، فهو لا ينافي تعلّقه به، بل يؤكّده.
و ثانياً: أنّ ذلك لا يجدي نفعاً في إثبات المطلوب؛ إذ لا يزيد على مجرّد الاستعمال بعد الغضّ عمّا ذكرنا، مع إمکان المعارضة بما لو صرّح الحالف بوصف الصحّة في متعلّق الحلف، فتدبّر»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
المؤِیّد الثالث
قال المحقّق القمّيّ رحمه الله : «ممّا يؤيّده أيضاً أنّه يلزم على القول بكونها أسامي للصحيحة أن يفتّش عن أحوال المصلّي إذا أراد أن يعطيه شيئاً لأجل النذر إذا لم يعلم مذهبه و صحّة
١ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٧٨- ٤٧٩.
٢ . مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٩٣- ٩٤ (التلخِیص).