الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٢٦ - الأمر الثاني في أنّ ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيحة منها أو الأعمّ منها و من الفاسدة؟
معنى للقول بأن ألفاظ المعاملات موضوعة في الشرع للصحيح أو الأعم، بل لو صحّ طرحه١، فلا بدّ أن يقال هل المعاملات موضوعة عند العرف و العقلاء لخصوص الصحيح أو الأعم؟»٢.
أقول: قد سبق أنّ المعاملات قد تکون صحِیحةً عرفاً و شرعاً، فِیصحّ أن ِیقال هل المعاملات موضوعة لخصوص الصحِیح عند العرف و الشرع أو للأعمّ من ذلك؟ لأنّ الشارع قِیّدها بحدود و قِیود.
هنا قولان:
القول الأوّل: ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيح فقط٣
أقول: إنّ الحقّ هو القول الأوّل؛ لما سبق في العبادات و لما سِیأتي من الأدلّة.
قال الفاضل النراقيّ رحمه الله : «الحقّ أنّ العقود- كالبيع و الصلح و نحوهما- و الإيقاعات- كالنكاح و الطلاق و شبههما- لا تطلق حقيقةً على الفاسد منها»٤.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال الشِیخ محمّد تقيّ الاصفهانيّ رحمه الله : «الأظهر أن يقال بوضعها لخصوص الصحيحة؛ أي المعاملة الباعثة على النقل و الانتقال أو نحو ذلك ممّا قرّر له تلك المعاملة الخاصّة؛ فالبيع و الإجارة و النكاح و نحوها إنّما وضعت لتلك العقود الباعثة على الآثار المطلوبة منها و إطلاقها على غيرها ليس إلّا من جهة المشاكلة أو نحوها على سبيل المجاز.
١ . الصحِیح: بِیانه، إتِیانه، ذکره.
٢ . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١٦٨.
٣ . شرائع الإسلام٣: ١٣٨؛ قواعد الأحکام٣: ٢٧٥؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ١٦٢؛ هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٩٢ (الأظهر)؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٥٢ و ٢٢٤؛ کفاِیة الأصول: ٣٣ (موضوعة للصحِیحة إن کانت موضوعةً للأسباب)؛ نهاية النهاية في شرح الكفاية١: ٤٨ (الصحِیح العرفي)؛ كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ١٩٧؛ تقريرات في أصول الفقه (البروجردي): ١٣٨؛ حاشية الكفاية (العلّامة الطباطبائي)١: ٤٦؛ مباحث الأصول (البهجة)١: ١٥١ (الأظهر)؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١٧١ (الصحيح العرفي).
٤ . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ١٦٢.