الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٩٤ - الثمرة الثانیة جواز التمسّك بالبراءة للأعمّيّ و عدمه للصحیحي
على القول بالصحيح أو الأعمّ هنا»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثالث
هي٢ مبنيّة على أن يكون المسمّى عند الصحيحيّ جامعاً بسيطاً و عند الأعمّي جامعاً تركيبيّاً؛ لعدم إمکان استكشاف جامع بسيط بين الصحيحة و الفاسدة. و فيه، أوّلاً: من بطلان المبنى. و ثانياً: كون المسمّى جامعاً بسيطاً لا يلازم عدم جريان البراءة عند الشك٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثاني: عدم ترتّب الثمرة الثانِیة٤
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «التحقيق أنّ ما ذكروه ثمرةً للقولين من وجوب الاحتياط على القول بوضع الألفاظ للصحيح و عدمه على القول بوضعها للأعم، محلّ نظر.
أمّا الأوّل: فلما عرفت من أنّ غاية ما يلزم من القول بالوضع للصحيح كون هذه الألفاظ مجملةً و قد عرفت أنّ المختار و المشهور في المجمل المردّد بين الأقلّ و الأكثر عدم وجوب الاحتياط.
و أمّا الثاني: فوجه النظر موقوف على توضيح ما ذكروه من وجه ترتّب تلك الثمرة- أعني عدم لزوم الاحتياط على القول بوضع اللفظ للأعمّ- و هو أنّه إذا قلنا بأنّ المعنى الموضوع له اللفظ هو الصحيح، كان كلّ جزء من أجزاء العبادة مقوّماً لصدق حقيقة معنى لفظ
١ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢٩٠.
٢ . الثمرة.
٣ . بحوث في علم الأصول١: ٢٠٠.
٤ . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٤٩؛ فرائد الأصول٢: ٤٧٢- ٤٧٥؛ كفاية الأصول: ٢٨ كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ١٧٨؛ المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٩٣- ٩٤؛ تهذيب الأصول (ط. ج)١: ١١١- ١١٤؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٥١؛ بحوث في علم الأصول١: ٢٠٠؛ تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٣٢- ٣٣؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢٩٠؛ المحصول في علم الأصول١: ١٨٩.