الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٧٦ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
جعل الصلاة ظرفاً لها يساوق تطبيقها ارتكازاً على الواجد لها و لا معنى له إلّا بناءً على وضعها للأعم، كما لا يخفى»١.
أقول: إنّ معنِی قوله علِیه السّلام: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» أنّه من زاد في صلاته المنعقدة صحِیحاً، فتوجب الزِیادة البطلان و الفساد، فلا بدّ علِیه الإعادة.
إشکالان في المؤِیّد الأوّل
الإشکال الأوّل
خروج نحو الركوع و السجود عن محلّ البحث؛ لكونها من الألفاظ اللغويّة و ليست معانيها من الماهيّات الجعليّة الشرعيّة.
و لو سلّم كونها من المعاني المستحدثة، فليست الألفاظ المذكورة من أسامي العبادات و إنّما هي أسامٍ لأجزاء العبادة. و من البيّن أنّه لا يتعلّق هناك أمر بالخصوص حتّى يعتبر فيها الصحّة و الفساد. و اعتبار الأمر المتعلّق بالكلّ في أوضاع تلك الأجزاء ممّا يستبعد جدّاً. و مع الغضّ عنه فعدم اعتباره هناك لا يفيد عدم اعتباره في محلّ البحث مع الفرق البيّن بينهما٢.
الإشکال الثاني
إنّهم أرادوا بزيادة الركوع زيادة صورة الركوع بقصد كونها ركوعاً و مجرّد الاستعمال لا يقتضي الحقيقة، كما مرّ غير مرّة على أنّا نقول ليس الركوع من أسماء العبادات؛ بل هو على حدّ القيام و القراءة و الاستقرار و نحوها في البقاء على المعنى الأصلي. و ما ثبت لها في الشرع من شرط، فليس شرطاً لتحقّقها، بل لصحّتها و مطلوبيّتها٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
١ . مقالات الأصول١: ١٥٢- ١٥٣.
٢ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٧٧ (التلخِیص).
٣ . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٤٩.