الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٥٩ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
غير فرق، إلّا أنّ التعبير عن ذلك المطلب إنّما وقع بعبارة النهي المفيد للإرشاد١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کما قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «فيه: أنّ لازمه حرمة كلّ ما يصدق عليه الصلاة عند الأعمّي و لو لم يكن فساده من ناحية الحيض و لا أظنّ التزامه به.
و حينئذٍ لا بدّ إمّا من حملها على الفاسدة من خصوص ناحية الحيض أو الصحيحة في رتبة سابقة عن هذا الخطاب. و الأوّل مستلزم لتقييد الإطلاق الثابت لدى الأعمّي، بخلاف الثاني فيخرج الدليل عن الشهادة على المدّعى، كما لا يخفى»٢.
دفع الإشکال
إنّ الاستدلال باعتبار الظهور العرفيّ و هو حجّة معتبرة. إنّه لا ينافي الاستعمال في الفاسد و عدم حرمة الصلاة الباطلة عليها، لظهور الإجماع٣.
الإشکال الثالث
إنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة مع أنّ المراد في الرواية الأولى هو خصوص الصحيح بقرينة أنّها ممّا بني عليها الإسلام و لا ينافي ذلك بطلان عبادة منكري الولاية؛ إذ لعلّ أخذهم بها إنّما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقةً. و ذلك لا يقتضي استعمالها في الفاسد أو الأعم. و الاستعمال في قوله: «فلو أنّ أحداً صام نهاره إلى آخره٤ كان كذلك؛ أي بحسب اعتقادهم أو للمشابهة و المشاكلة.
و في الرواية الثانية الإرشاد٥ إلى عدم القدرة على الصلاة و إلّا كان الإتيان بالأركان و
١ . مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٨٩- ٩٠. و مثل عبارته في الرواِیة الأخِیرة في أنوار الأصول١: ١٣١- ١٣٢.
٢ . مقالات الأصول١: ١٥٣.
٣ . تهذيب الأصول (ط. ج)١: ٣٢.
٤ . أثبتناه هذه العبارة من« ب».
٥ . في بعض النسخ المطبوعة (النهي للإرشاد).