الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٣٩ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
و على ما اخترناه من ثبوت الحقيقة الشرعيّة فالأمر أوضح؛ إذ قضيّة الحكمة وضع اللفظ بإزاء ما يشتدّ إليه الحاجة و يعتدّ بشأنه، سيّما بعد إثبات عرف خاصّ لأجل بيانه. و ذلك ظاهر. و يرشد إليه التعبير عن تلك الألفاظ بأسامي العبادات؛ إذ ليست الفاسدة مندرجةً في العبادة على سبيل الحقيقة١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل السابع
إنّا نعلم أنّ للعبادات أجزاء معتبرة فيها يتألّف منها ماهيّاتها، كما هو ظاهر من ملاحظة الشرع و لو كانت للأعم، لما كانت كذلك؛ إذ صحّة إطلاقها حينئذٍ مع فقد كلّ واحد منها يستلزم انتفاء جزئيّتها أو تحقّق الكلّ بدون الجزء، هذا خلف٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الثامن
إنّ كلّ واحد من العبادات متعلّق لطلب الشارع و أمره و لا شيء من الفاسدة كذلك؛ فلا شيء من تلك العبادات بفاسدة٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکالان في الدلِیل الثامن
الإشکال الأوّل
إنّه إن أريد حصر إطلاقها في ذلك فكلّا، كيف و إطلاقها في غيره كثير كقول الصادق علِیه السّلام في صحيح ابن مسلم: «إذا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فُتحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاء»٤ إلى غير ذلك و إن
١ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٥٣- ٤٥٤.
٢ . المصدر السابق: ٤٥٤.
٣ . هداية المسترشدين (ط. ج)١: ٤٥٥.
٤ . تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة٢: ٤١، ح٨٢. و فِیه: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَ الأشعري: إماميّ ثقة عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الأنباري: إماميّ ثقة عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ إبراهِیم أبوأِیوّب الخرّاز: إماميّ ثقة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثقفي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لِصُعُودِ الْأَعْمَال...». (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).