الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٣٣ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
فقد ما يعتبر في الصحّة شطراً أو شرطاً و إرادة نفي الصحّة منها لشيوع استعمال هذا التركيب في نفي مثل الصحّة أو الكمال خلاف الظاهر لا يصار إليه مع عدم نصب قرينة عليه. و استعمال هذا التركيب في نفي الصفة ممكن المنع حتّى في مثل: «لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ»١ ممّا يعلم أنّ المراد نفي الكمال بدعوى استعماله في نفي الحقيقة في مثله أيضاً بنحو من العناية لا على الحقيقة و إلّا لما دلّ على المبالغة، فافهم»٢.
أقول: إنّ الاستدلال متِین.
إشکالات في الدلِیل الخامس
الإشکال الأوّل
أمّا قوله علِیه السّلام: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ» فيتوجّه المنع فيما ادّعوه في خصوص هذا التركيب؛ كما لا يخفى على من لاحظ النظائر كقوله علِیه السّلام: «لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ»٣ و «لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ» و غير ذلك؛ فإنّ القدر المسلّم في أصالة الحقيقة إنّما هو في مثل: لا رجل في الدار.
و أمّا مثل هذه الهيئات التركيبيّة التي نفس الذات، موجودة فيها في الجملة جزماً و ليس المراد فيها إلّا نفي صفة من صفاتها؛ فلا يمكن دعوى أصل الحقيقة فيها٤. فإذا أردنا
١ . دعائم الإسلام١: ١٤٨، ح١. و فِیه: رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السّلام عَنْ أَبِيهِ علِیه السّلام عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام عَنْ عَلِيٍّ علِیه السّلام أَنَّهُ قَالَ: ... . (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
١٨٨٣ . المنقول في کفاِیة الأصول: ٢٩- ٣٠ (التلخِیص و التصرّف).
٢ . الکافي٢: ٨٤، ح١. و فِیه: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة عَنْ أَبِيهِ إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ الحسن بن محبوب السرّاد: إماميّ ثقة، من أصحاب الإجماع علِی قول عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ الأحمسي: إماميّ ثقة عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ علِیه السّلام قَالَ:....
٣ . کذلك في تنقيح الأصول١: ١١٥و فِیه: أنّ دعوى أنّ النفي المذكور هو نفي الحقيقة مع كثرة استعماله ادّعاءً في غيره مثل نفي الكمال، ممّا لا يصغى إليها.