الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٥ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
الصيام و الزكاة و الوضوء و الغسل و التيمّم و غيرها- إذا أطلقت عند المتشرّعة انصرفت إلى الصحيحة و لايحمل على الفاسدة إلّا بالقرينة؛ كما هو واضح من ملاحظة الإطلاقات الدائرة. و ذلك من أقوى الأمارات على كونها حقيقةً في الأولى مجازاً في الثانية»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «منها٢: التبادر و دعوى أنّ المنسبق إلى الأذهان منها هو الصحيح»٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکالات في الدلِیل الأوّل
الإشکال الأوّل
لعلّ المدّعي لذلك٤ إنّما غفل من جهة الأوامر، فإنّ الأمر لا يتعلّق بالفاسد و هذا فاسد؛ لعدم انحصار محلّ النزاع في الأوامر، فالأمر قرينة لإرادة الصحيحة و ذلك لا يستلزم وضعها لها٥.
أقول: تبادر الصحِیح من الألفاظ الواردة في کلماتهم علِیهم السلام مسلّم لا إشکال فِیه و لو بالوضع التعِیّنيّ بحِیث ِیعلم حمل کلماتهم علِیهم السلام علِی الصحِیح قطعاً.
الإشکال الثاني
إنّه لو كان المتبادر من نحو لفظ الصلاة العمل الصحيح، لما جاز لأحد أن يخبر بأنّ فلاناً صلّى إلّا بعد علمه باجتماع جميع شرائط الصحّة و التالي باطل؛ لأنّا نجد اتّفاق المتشرّعة
١ . هداِیة المسترشدِین (ط. ج)١: ٤٤٢ (التلخِیص).
٢ . الوجوه.
٣ . کفاِیة الأصول: ٢٩.
٤ . التبادر.
٥ . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٠٧.