الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٠ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
دلِیلان علِی أنّ الوضع و الموضوع له في العبادات عامّان
الدلِیل الأوّل
إنّ ما يتبادر إلى الذهن من سماع هذه الألفاظ هو المعنى العام؛ مثل: تبادر المعنى العامّ من لفظ الإنسان- مثلاً١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الثاني
إنّ استعمالها في لسان الأدلّة بمعنى العام؛ مثل: (الصلاة تَنْهَى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ)٢ و «عَمُودُ الدِّينِ»٣ و «الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ»٤ و أمثال ذلك. و لا شكّ في أنّ الموضوع له في هذه الألفاظ هو المعنى العامّ و دلالتها على المعاني الكلّيّة غير قابلة للإنكار. و لايحتمل أن يكون استعمالها في هذه الموارد استعمالاً في غير ما وضع له؛ فإنّه بديهيّ البطلان»٥.
و قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «الصلاة- مثلاً- اسم جنس تستعمل في جنس الصلاة، لا في
١ . المصدر السابق.
٢ . العنكبوت: ٤٥.
٣ . المحاسن١: ٤٤- ٤٥، ح ١. و فِیه: عَنْهُ أحمد بن محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ إماميّ ثقة عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ إماميّ ثقة عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ الجعفيّ الکوفي: مختلف فِیه إمامي، ضعِیف عند النجاشيّ و ثقة عند بعض و رأِیي فِیه التوقّف عَنْ جَابِرٍ جابر بن ِیزِید الجعفي: إماميّ ثقة عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ علِیه السّلام: «الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ مَثَلُهَا كَمَثَل عَمُودِ الْفُسْطَاطِ إِذَا ثَبَتَ الْعَمُودُ يَثْبُتُ الْأَوْتَادُ وَ الْأَطْنَابُ وَ إِذَا مَالَ الْعَمُودُ وَ انْكَسَرَ لَمْ يَثْبُتْ وَتِدٌ وَ لَا طُنُبٌ». (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود عمرو بن شمر في سندها و هو لم تثبت وثاقته).
٤ . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ إماميّ ثقة عَنْ أَبِيهِ إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع عَنْ حَرِيزٍ حرِیز بن عبد الله السجستاني: إماميّ ثقة عَنْ زُرَارَةَ زرارة بن أعِین: الشِیباني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الإمام الباقر علِیه السّلام قَالَ: ... وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ. (هذه الرواِیة مسندة، صحِیحة علِی الأقوِی).
٥ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢٥٧ (التلخِیص).