الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩٨ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
كذلك يكشف عن وجود المسمّى و عدم صدقه عن عدمه١.
أقول: هذا الوجه أحسن من الوجه الأوّل؛ إذ أخذ التسمِیة کافٍ في الصدق العرفيّ و إن لم ِیکن کافِیاً في الصدق الشرعي. و الأحسن حذف معظم الأجزاء، بل تکفي الأجزاء التي تدور مدارها التسمِیة عرفاً. و لا ِیخفِی أنّ المراد الأجزاء التي تدور مدارها التسمِیة عرفاً بلا شرط الذي ِیجتمع مع ألف شرط، کما سبق في الوجه الأوّل.
إشکال في الوجه الثاني
فيه- مضافاً إلى ما أورد على الأوّل أخيراً٢: أنه عليه يتبادل ما هو المعتبر في المسمّى فكان شيء واحد داخلاً فيه تارةً و خارجاً عنه أخرِی بل مردّداً بين أن يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الأجزاء و هو كما ترى؛ سيّما إذا لوحظ هذا مع ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات٣.
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: قد سبق أنّ المراد لا بشرط، فلا مجازِیّة في البِین.
و ثانِیاً: قد سبق من السِیّد الخوئيّ رحمه الله أنّ التبادل في ما هو المعتبر في المسمِّی، فکان شيء واحد داخلاً فِیه تارةً و خارجاً عنه أخرِی لا إشکال فِیه في المرکّب الاعتباري، بخلاف الماهِیّات المتأصّلة.
دفع الإشکال٤
إنّ اللفظ موضوع بنحو لا بشرط بالنسبة إلى الزائد، فلا يكون هناك مجاز أصلاً؛ نظير الكلام، فإنّه موضوع للمركّب من كلمتين بنحو يكون تعيين الكلمتين لتحديد أقلّ المراتب.
١ . المنقول في کفاِیة الأصول: ٢٦.
٢ . إنّه يلزم أن يكون استعماله في المستجمع لجميع الأجزاء و الشرائط مجازاً من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل.
٣ . کفاِیة الأصول: ٢٦. و مثله في نتائج الأفكار في الأصول١: ١٠٥.
٤ . إشکال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله.