الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٧ - الأمر الثالث أنّه ما هو الجامع على القول بالصحيح و ما هو على القول بالأعم؟
من حيث جعله عنواناً مشيراً إلى المعنون، لا بنحو لوحظ بنفسه و أن يكون ذاتيّاً ماهويّاً، كذوات الأجزاء بنحو الشأنيّة أيضاً. و أن يكون وجوديّاً،كالوجود الاعتباريّ للصلاة مطلقاً في مقابل الزكاة و الحجّ- مثلاً- و أن يكون حاليّاً، أي حالة توجّه العابد إلى المعبود على نحو الاقتضاء و الشأنيّة أيضاً و لكنّه يرجع إلى الثاني؛ لأنّ التوجّه عبارة عن النيّة و هي إمّا جزء أو شرط و كلّ ذلك يصحّ أن يقع جامعاً.
و لا ملزم لأن يكون الجامع معلوماً من جميع جهاته، بل يكفي لحاظه بنحو الإهمال و الإجمال بالعنوان المشير إلى الماهيّة المبهمة الصلاتيّة القابلة الانطباق على الصحيحة و الفاسدة. و لا ملزم لجعل الجامع تارةً على الصحيح و أخرِی على الأعم، بل يكفي تصوير الجامع بينهما؛ لأنّ أفراد الصحيح و الأعمّ متداخلة، فالصحيح لشخص فاسد لآخر»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
هنا مطلبان:
المطلب الأوّل: في تصوِیر الجامع على القول بالصحيح
هنا قولان:
القول الأوّل: إمکان تصوِیر الجامع علِی القول بالصحِیح٢
أقول: هو الحقّ و إمکان الإشارة إلِیه بآثاره مثل ما ِیترتّب علِیه الأثر المترقّب منه أو ما ِیطابق الواقع.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «لا إشكال في وجوده٣ بين الأفراد الصحيحة و إمکان الإشارة
١ . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٢٨- ٢٩ (التلخِیص).
٢ . کفاِیة الأصول: ٢٤؛ نهاية الدراية في شرح الکفاِیة (ط. ق)١: ٧٣؛ نهاِیة الأفکار١: ٨٠- ٨٦؛ مقالات الأصول١: ١٤١ و ١٤٤و ١٥٢؛ المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٩١؛ بحوث في علم الأصول١: ١٩٤؛ تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٣٠؛ أنوار الأصول١: ١١٢.
٣ . الجامع.