الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٩ - تنبیه في تعيين ما هو الداخل من الأجزاء و الشروط في محلّ النزاع
هل الشروط داخل في محلّ النزاع أم لا؟
هنا أقوال:
القول الأوّل: دخول الشروط مطلقاً١ ٢
أقول: هو الحق؛ لأنّ وجود الأقوال في المسألة کافٍ في کون محلّ النزاع أعمّ من الشروط الشرعِیّة و العقلِیّة. و أمّا الحقّ في المسألة مبحث آخر. و لعلّ هذا الخلط بِین محلّ النزاع و قول الحقّ ِیوجب الاختلاف في هذا البحث. و کلام المحقّق النائِینيّ رحمه الله بِیان الحقّ في المسألة، لا تبِیِین محلّ النزاع و إن عبّر بمحلّ النزاع و مراده رحمه الله أنّ الذي ِینبغي النزاع فِیه هو هذا، دون ذاك.
و أمّا النزاع بِین الأصولِیِّین ففي مطلق الشروط، کما تشاهد الأقوال في الذِیل. و الحقّ أنّ الشروط مطلقاً- شرعِیّةً أو عقلِیّةً- داخلة في بحث الصحِیح و الأعمّ؛ فالصحِیح تامّ الأجزاء و الشروط الشرعِیّة و العقلِیّة و الأعمّ غِیره. و سِیأتي الدلِیل علِی ذلك.
القول الثاني: دخول الشروط الشرعِیّة٣
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّ محلّ النزاع هو الأجزاء مطلقاً و الشرائط التي أخذت في متعلّق الأمر؛ كالستر و القبلة و الطهور، دون ما يأتي من قبله؛ كقصد الأمر و الوجه ممّا لا يمكن أخذه في المتعلّق و دون الشرائط العقليّة؛ كاشتراط كونه غير مزاحم بضدّه الأهمّ أو غير منهيّ عنه»٤.
١ . سواء کانت شرعِیّةً أو عقلِیّةً و ... .
٢ . ظاهر هداِیة المسترشدِین (ط. ج)١: ٤٣٤؛ نتائج الأفکار: ٢١- ٢٢ (الظاهر)؛ ظاهر کفاِیة الأصول: ٣٤؛ جواهر الأصول (الإمام الخمِیني)١: ٢٧٤؛ ظاهر الهداِیة في الأصول١: ٨٢؛ المحکم في أصول الفقه١: ٢١١- ٢١٢.
٣ . ظاهر مطارح الأنظار (ط. ج)١: ٤٥؛ فوائد الأصول١: ٦٠ - ٦١؛ أجود التقرِیرات١: ٣٥؛ نهاِیة الأفکار١: ٧٥؛ بدائع الأفكار في الأصول: ١١١؛ أصول الفقه (الحلّي)١: ١٦٢؛ محاضرات في أصول الفقه (طبع دار الهادي)١: ١٣٧- ١٣٩؛ مصابيح الأصول١: ٩٦- ٩٧؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٣٢- ١٣٣.
٤ . فوائد الأصول١: ٦٠- ٦١.