الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٧ - تنبیه في تعيين ما هو الداخل من الأجزاء و الشروط في محلّ النزاع
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إنّ القسم الأوّل داخل في محلّ النزاع١.
أقول: هو الحق، مع توضِیح أنّ الأمر العدميّ دخِیل في المأمور به. معناه أنّه لو کان وجود شيء مخلّاً بالمأمور به، فعدمه معتبر فِیه، فالتأثِیر لِیس للعدم بما هو عدم، بل للوجود. و لذا عبّر عن الصوم بالکفّ عن أمور لا تروك مخصوصة؛ فإنّ الکفّ أمر وجوديّ و التفصِیل في محلّه في الصوم.
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «لا إشكال في دخول القسم الأوّل- و هو الأجزاء- عند الصحيحيّ و الأعمّي معاً. و الفرق بينهما أنّ الصحيحيّ يقول بدخول جميع الأجزاء في الماهيّة و الأعمّي يقول بدخالة بعضها»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القسم الثاني: إتّخاذ التقيّد به دون نفس القيد دخيلاً (الشرطِیّة، شرط المأمور به)٣
أقول: إنّ تقِیّد الصلاة بالطهارة من أوّله إلِی آخره شرط للصلاة و داخل فِیها و لکنّ الوضوء أو الغسل أو التِیمّم خارج عن الصلاة و قِید. و لذا ِیقال: تقِیّد جزء و قِید خارج. و الشروط الشرعِیّة إمّا مسبوق بها أو ملحوق بها أو مقارن لها. و أخذها فِی المأمور به من قبل الشارع قِیداً و تقِیّداً بمعنِی تقِیّد الصلاة بها؛ مثل: تقِیّد الطهارة للصلاة و هکذا الاستقبال. و الشروط العقليّة- مثل نصب السلّم- مأخوذة عقلاً في المأمور به قِیداً، لا تقِیّداً.
و هذا أحد الفروق بِین الشروط العقلِیّة و الشرعِیّة. هذا في المرکّبات الخارجِیّة واضح و أمّا المرکّبات الاعتبارِیّة- مثل الصلاة و أمثالها- فترتّب الأجزاء بعضها مع بعض ِیوجب
١ . كفاية الأصول: ٣٤؛ الهداِیة في الأصول١: ٨٢؛ أنوار الأصول١: ١٣٩ و ... .
٢ . أنوار الأصول١: ١٣٩- ١٤٠.
٣ . کفاِیة الأصول: ٣٣- ٣٤؛ نهاِیة الأفکار١: ٧٥؛ الحجّة في الفقه: ٦٩؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ٩٥؛ تنقيح الأصول١: ١٣٤؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٧١.