الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٥ - تنبیه في تعيين ما هو الداخل من الأجزاء و الشروط في محلّ النزاع
أو الأعم؟ و من آخر: أنّ النزاع في أنّها أسامٍ للصحيحة أو للأعم؟
و يمكن تحريره بنحو ثالث: هو أنّه هل يمكن استفادة أصل أو قاعدة من دأب الشارع و ديدنه؛ بحيث يمكن الاعتماد عليه يقتضي حمل الألفاظ المستعملة في لسانه| على الصحيح أو الأعم؟ و باختلاف تلك العناوين في تحرير محلّ النزاع تختلف الأحكام و الآثار»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «وقع النزاع بين الأصوليّين في أنّ أسامي العبادات-كالصلاة و الزكاة و الحجّ و الصوم- هل هي موضوعة- و لو بوضع تخصّصيّ- للمعاني الجامعة للأجزاء و الشرائط الشرعيّة الفاقدة للموانع و القواطع كذلك، بحيث يكون الاستعمال في الناقصة الفاقدة لما يعتبر فيها غلطاً باطلاً أو مجازاً لعناية و علاقة و يكون ما هو الموضوع له هو المأمور به عند الشارع و ما هو المأمور به عنده هو الموضوع له، أو هي موضوعة للأعمّ من التامّة الجامعة لما يعتبر فيها و الناقصة الفاقدة له، فإطلاقها على الناقصة أيضاً استعمال حقيقيّ و إن كان الطلب لم يتعلّق إلّا بالكاملة الواجدة لما يعتبر فيها؛ فاختيار الوجه الأوّل قول بالصحيح و القائل به يسمّى صحيحيّاً و اختيار الوجه الثاني قول بالأعمّ و القائل به يسمّى أعمّيّاً»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
تنبِیه: في تعيين ما هو الداخل من الأجزاء و الشروط٣ في محلّ النزاع
تحرِیر محلّ النزاع
هل المقصود من الصحيح هو الجامع للأجزاء فقط، أو هي مع الشرائط الشرعيّة، أو هما
١ . تنقيح الأصول١: ٩٦.
٢ . إصطلاحات الأصول: ١٥٧.
٣ . الشرط ما كان المقصود من اعتباره حدوث فائدة في غيره و الجزء ما كان المقصود منه فائدة متعلّقة بذاته. بدائع الأفكار: ١٥٥.