الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٢ - المقام الثاني في ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
دلِیل القول الأوّل: عدم مساعدة الوجدان١
أقول: هو الحق؛ لحصوله بالنسبة إلِی بعض الألفاظ؛ مثل: الصلاة و الصِیام في أوائل البعثة؛ لاستعمالها کثِیراً في کلّ ِیوم و لِیلة و إن لم ِیتحقّق بالنسبة إلِی بعض آخر؛ مثل بعض ألفاظ المعاملات و حصول الوضع التعِیّنيّ بالنسبة إلِیها.
القول الثاني: الحصول٢
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «الحقّ هو ثبوت الحقيقة الشرعيّة بمعنى ثبوت الوضع التعيينيّ بنفس الاستعمال في لسان الشارع المقدّس»٣.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّ دعوى ثبوت الحقيقة الشرعيّة بالوضع التعيينيّ المنشأ بالاستعمال قريبة جدّاً»٤.
أقول: إن نقول إنّ هذه المعاني الترکِیبِیّة (الصلاة و الصوم و الحجّ و الزکاة و ...) لم تکن سابقاً و أسّسها الشارع، فِیتکوّن الوضع التعِیِینيّ الاستعماليّ قهراً. و إن کانت هذه المعاني سابقاً و استعمال هذه الألفاظ فِیها، فِیتکوّن الوضع التعِیّنيّ اللغويّ العرفي. و إن کانت وجود هذه المعاني ترکِیبِیّةً و لکن مع ألفاظ أخر، فبعد بعثة النبيّ| حصلت کثرة الاستعمال في هذه المعاني، فهي الحقِیقة الشرعِیّة.
التذنِیب الثالث: في حصول الوضع التعِیّنيّ في المقام و عدمه
هنا قولان:
١ . المصدر السابق.
٢ . دررالفوائد (ط. ج): ٤٥ (ِیمکن)؛ نهاية الأفكار١: ٧١- ٧٢؛ بدائع الأفكار في الأصول: ١٠٦؛ مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٢٩.
٣ . بدائع الأفكار في الأصول: ١٠٦.
٤ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٢٩.