الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٠ - المقام الثاني في ثبوت الحقیقة الشرعیّة و عدمه
عند إرادة معنى مخصوص، أو يكون عبارةً عن تنزيل اللفظ وجوداً للمعنى أو يكون عبارةً عن اعتبار الملازمة بينهما، أو غيرها من الأقوال التي تقدّمت في تحقيق معنى الوضع»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین؛ لکنّ الجواب عن الإشکال ما ذکرناه سابقاً من عدم المحالِیّة في لحاظات متعدّدة في آنات متعدّدة في استعمال واحد؛ کما هو محقّق بالوجدان في تسمِیة الأولاد باسم خاصّ مع ذکر أوصاف له.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّ الكلام في ثبوت الحقيقة الشرعيّة يقع تارةً في الوضع التعيينيّ و أخرى في الوضع التعيّني.
أمّا الوضع التعييني، فإنشاؤه بنحو التنصيص بأن يقول الشارع: إنّي وضعت اللفظ للمعنى الفلانيّ ممّا يقطع بعدمه؛ ضرورة أنّه لو كان كذلك، لوصل إلينا بالتواتر؛ لقوّة الداعي إلى نقله و عدم المانع منه؛ فلا يقاس ذلك بمثل النصّ على الخلافة؛ لوجود الداعي إلى الكتمان هناك دون المقام، كما هو ظاهر.
و أمّا إنشاء الوضع التعيينيّ بالاستعمال بأن يستعمل اللفظ في غير الموضوع له بداعي الوضع مع نصب القرينة على ذلك، كما قد يتّفق ذلك عند التسمية، فيقول الوالد- مثلاً- حينما تولّد له ولد: جئني بولدي الباقر و يكون غرضه من هذا الاستعمال هو الوضع و التفهيم بأنّي سمّيته بالباقر.
فوقع الكلام بينهم في إمكانه و عدمه و اختار صاحب الكفاية قدس سّره إمكانه٢. و الإنصاف تماميّة ما ذكره صاحب الكفاية»٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین و الوجدان شاهد، کما سبق منّا مکرّراً.
١ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٢٣.
٢ . کفاِیة الأصول: ٢١.
٣ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٢٢- ١٢٣ (التلخِیص).