الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٦ - ستّة دفع لإشکال المحقّق النائینيّ علی المحقّق الخراساني
للاستعمال الواحد آنات کثِیرة تمکن فِیه لحاظات کثِیرة علِی فرض لزوم ذلك. و أمّا بناءً علِی التعهّد، فهو حاصل قبل التلفّظ بلفظ؛ فلا إشکال أصلاً.
إشکال في الدفع الرابع
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «فيه، أوّلاً: ما مرّ من الإشكال في أصل مبناه في حقيقة الوضع.
و ثانياً: سلّمنا- إلّا أنّ التعهّد المحض من دون الإبراز و الإظهار لا أثر له؛ لعدم إيجابه التفاهم في الألفاظ الذي هو الغاية في الوضع و لا إشكال في أنّ الالتزام مع الإبراز يحتاج إلى اللحاظ الاستقلالي؛ مضافاً إلى اللحاظ الآلي؛ لأنّ إبراز الالتزام باللفظ يحتاج إلى النظر إليه مستقلّاً، فيبقى الإشكال على حاله»١.
أقول: قد سبق أنّه لا ِیرد الإشکال أصلاً، سواء کان المبنِی هو التعهّد أو کون الوضع إنشاءً و کون المراد من التعهّد هو التعهّد مع إبراز کلام وجِیه، فلا فرق بِینهما.
الدفع الخامس
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «الإنصاف تماميّة ما ذكره صاحب الكفاية و أنّ الوضع بالاستعمال بمكان من الإمكان؛ إذ لو قلنا بتماميّة الوضع بمجرّد الاعتبار النفسانيّ و عدم احتياجه إلى المبرز، فالوضع سابق على الاستعمال؛ فلا يلزم الجمع بين اللحاظ الآليّ و اللحاظ الاستقلالي»٢.
أقول: قد سبق أنّه علِی فرض تعدّد اللحاظ لا إشکال في لحاظات متعدّدة في آنات متعدّدة. و الاستعمال له آنات کثِیرة، فِیمکن تحقّق لحاظات متعدّدة علِی فرض اللزوم.
الدفع السادس
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «إنّه لا يوجد دليل على تعلّق اللحاظ الآليّ بالألفاظ في جميع
١ . أنوار الأصول١: ٩٤- ٩٥.
٢ . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١٢٣. و کذلك في تحريرات في الأصول١: ١٨٣.