الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٠ - إشکالات علی العلّامة الحلّيّ و علی تابعیه
على أحدها بدون المعيّن١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کما قال الإمام الخمِیني رحمه الله : «قد ذكروا في ترجيح بعضها على بعض مرجّحات ظنّيّة لا يصحّ التعويل عليها؛ لعدم دليل على اعتبارها. نعم، ذكر من بينها ما يصحّ الاتكال عليه و دارت عليه رحى عيش أبناء النوع الإنساني و هو الظهور؛ لأنّه إن كان للفظ ظهور في معنىً يحتجّ المولى على عبده و العبد على مولاه. و هذا في الجملة ممّا لا إشكال فيه»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال رحمه الله في کتابه الآخر: «تطرأ على اللفظ أحوال: كالاشتراك و النقل و الإضمار و غيرها؛ فلو دار الأمر بينها فهل يوجد لبعضها مرجِّح على الآخر أو لا؟
فنقول: لا شبهة في أنّه ليس هنا أصل شرعيّ يرجع إليه في تقديم أحدها على الآخر و لا عقلي.
إنّه لا ريب في استقرار بناء العقلاء على العمل بالظواهر كلّها، لكن هل هو لأجل أصالة الحقيقة أو أصالة الظهور أو أصالة عدم القرينة أو أصالة العموم أو الإطلاق، أو أنّ المقامات مختلفة، ففي بعضها مبناهم هو أصالة الحقيقة و في بعضها أصالة الظهور أو غيرها؟
الظاهر أنّه لأجل أصالة الظهور في جميع الموارد؛ لاطّرادها و جريانها في جميعها، دون غيرها من الأصول اللفظيّة المذكورة»٣.
أقول: کلامه رحمه الله متِین؛ لکنّ الغالب هو جرِیان هذه الأصول في مواردها و المتّبع هو الظهورات العرفِیّة. و هذه الأصول أسباب لتحقّقها و لو بعد التأمّل التام.
و کما قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «التخصيص و التقييد و المجاز و الاشتراك و الإضمار.
١ . نتائج الأفكار في الأصول١: ٨١.
٢ . جواهر الأصول١: ٢٣٧- ٢٣٨.
٣ . تنقيح الأصول١: ٨٧ (التلخِیص).