الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١١ - القول الثاني أنّ صحّة السلب لیست علامةً للحقیقة
كذلك ِیصحّ أن يعتبر عدم صحّة الحمل من غير تأويل علامةً له»١.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «صحّة السلب علامة للمجاز إذا كان المستعلم غير العالم»٢.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکال في کون صحّة السلب علامةً للمجاز
إنّه إن أريد صحّة سلب جميع المعاني فهو فاسد. و إن أريد المعنى الحقيقي، ففيه دور واضح٣.
أقول: باختلاف المستعلم عن العالم ِینتفي الدور؛ فإنّ المستعلم ِیرجع إلِی اللغة و العرف و المحاورات؛ فإذا صحّ عندهم السلب فِیعلم بالمجازِیّة.
کما قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إستعلام حال اللفظ و إنّه مجاز في هذا المعنى بها٤ ليس على وجه دائر٥؛ لما عرفت في التبادر من التغاير بين الموقوف و الموقوف عليه بالإجمال و التفصيل أو الإضافة إلى المستعلم و العالم، فتأمّل جيّداً»٦.
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثاني: أنّ صحّة السلب لِیست علامةً للحقِیقة٧
أقول: قد سبق الجواب عنه.
١ . المصدر السابق: ٣٨.
٢ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢٢٧.
٣ . المنقول في الفوائد الحائريّة: ٣٢٥.
٤ . صحّة السلب.
٥ . بالتقرِیب المتقدّم في التبادر.
٦ . كفاية الأصول: ١٩- ٢٠.
٧ . مقالات حول مباحث الألفاظ: ٣١؛ مناهج الوصول إلى علم الأصول١: ١٢٨؛ محاضرات في أصول الفقه (طبع دار الهادي)١: ١١٥- ١١٦ (صحّة السلب، عدم صحّة الحمل)؛ مصابِیح الأصول١: ٨٣- ٨٤ (صحّة السلب، عدم صحّة الحمل).