الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٦ - تبیین التناقض في کلمات بعض الأصولیّین
و تقرّره فيه، لا سبقة حصول المعنى في الذهن بالنسبة إلى معنى آخر و إتيان الآخر بعده»١.
تبِیِین التناقض في کلمات بعض الأصولِیِّین
ذهب بعض الأصولِیِّین رحمه الله ابتداءً إلِی إنکار کون المراد من التبادر هو سبقة حصول المعنى في الذهن- کما مرّ آنفاً- و لکن قال بعد أسطر: «لا يتصوّر خصوصيّة للانسباق سوى ذلك، فهذه الخصوصيّة علّة للتبادر»٢. و هو التناقض.
کما قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنسباقه إلى الذهن من نفسه و بلا قرينة»٣.
و کما قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «هو انسباق المعنى من حاقّ اللفظ»٤.
و قال رحمه الله في کتابه الآخر: «هو انسباق المعنى إلى الذهن من نفس اللفظ٥و حاقّه عند سماعه بلا كونه لقرينة حاليّة أو مقاليّة»٦.
و قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «يراد بالتبادر انسباق معنى معيّن إلى الذهن عند إطلاقه»٧.
أقول: هذا في صورة تبادر المعاني المتعدّدة صحِیح؛ فالسابق مقدّم علِی غِیره لو حصل الاطمئنان.
١ . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٢١١.
٢ . المصدر السابق: ٢١٢.
٣ . كفاية الأصول: ١٨. و کذلك في المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٧٨ و أصول الفقه (المظفّر)١: ٦٩ و المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ٥٩ و بدائع الأصول: ٨٥ و مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ١١٠. و مثله في علم أصول الفقه في ثوبه الجديد: ٢٥ و إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١٠٣ و المحكم في أصول الفقه١: ١٣٠ و الكافي في أصول الفقه١: ٧٥.
٤ . منهاج الأصول١: ٧٦.
٥ . کذلك في دروس في علم الأصول١: ٢١٥.
٦ . نهاية الأفكار١: ٦٦.
٧ . بحوث في علم الأصول١: ١٦٣.