الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٤ - التبادر اصطلاحاً
اعتقادهم كون المعنى حقيقيّاً عند العلم باقتران اللفظ بالقرينة.
و أمّا الثاني١؛ فلتعارض ذلك الأصل مع أصالة عدم الاشتراك، مع أنّ هذا الأصل إنّما هو في غير الألفاظ المشتركة؛ لعدم جريان شيء من أدلّته فيها، فإنّ استعمالها بلا قرينة نادر جدّاً فلا يثبت منه إجماع و مخالف لطريقة أرباب المحاورات»٢.
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
العلامة الرابعة: التبادر
المراد من التبادر (تعرِیف التبادر)
التبادر لغةً
التبادر من المبادرة بمعنى المسابقة٣.
التبادر اصطلاحاً
قال المحقّق القمّيّ رحمه الله : «المراد بالتبادر أنّ الجاهل بمصطلح هذه الطائفة إذا تتبّع موارد استعمالاتهم و محاوراتهم علم من حالهم أنّهم يفهمون من لفظ خاصّ معنى مخصوصاً بلا معاونة قرينة حاليّة أو مقاليّة»٤.
کما قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : «التبادر هو فهم المعنى من اللفظ مجرّداً عن القرينة. و المراد: أنّ الجاهل باصطلاح طائفة إذا تتبّع موارد استعمالاتهم و علم أنّهم يفهمون من لفظ معنى بلا معاونة قرينة و علم أنّه من جهة نفس اللفظ، يعلم أنّه موضوع عندهم لهذا المعنى. و إذا علم أنّهم لا يفهمونه منه كذلك، يعلم أنّه ليس موضوعاً له عندهم»٥.
١ . عدم کون الاستعمال علامةً للحقِیقة مع تعدّد المستعمل فيه.
٢ . مفتاح الأحكام: ٩٩.
٣ . بدائع الأفكار: ٧١.
٤ . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ٥٦.
٥ . مفتاح الأحکام: ٩٧.