الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٣٤ - فصل في أن وجوب غسل الميت كفائى
مع عدم المماثل على الأحوط (١).
(١) ما يمكن أن يستدلّ به على القيد المذكور وجوه:
الوجه الأوّل: إطلاق أدلّة المماثلة، و فيه أنّ الإطلاق يقيّد بالمقيّد.
الوجه الثاني: أنّ الاشتراط هو المشهور، و فيه أنّ الشهرة لا اعتبار بها.
الوجه الثالث: ما رواه أبو حمزة عن أبي جعفر ٧ قال: لا يغسّل الرجل المرأة إلّا أن لا توجد امرأة [١]. و الحديث لا يعتدّ به لضعف سنده.
الوجه الرابع: أنّ التقييد بعدم وجود المماثل وقع في جملة من الروايات، منها: ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن الرجل يموت و ليس عنده من يغسله إلّا النساء قال: تغسله امرأته أو ذات قرابة إن كانت له و يصبّ النساء عليه الماء صبّا، الحديث [٢].
و منها: ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يموت و ليس عنده من يغسله إلّا النساء هل تغسّله النساء؟ فقال: تغسّله امرأته أو ذات محرمه و تصبّ عليه النساء الماء صبّا من فوق الثياب [٣].
و منها: ما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن الرجل المسلم يموت في السفر و ليس معه رجل مسلم و معه رجال نصارى و معه عمّته و خالته مسلمتان كيف يصنع في غسله؟ قال: تغسله عمّته و خالته في قميصه و لا تقربه النصارى.
و عن المرأة تموت في السفر و ليس معها امرأة مسلمة و معهم نساء
[١] نفس المصدر، الحديث ١٠.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] الوسائل، الباب ٢٠ من أبواب غسل الميّت، الحديث ٤.