الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٤١
..........
كلّها فإنّ اليد من المنكب إلى رءوس الأصابع فلا تنافي بين الآية و الرواية لكن الذي يوجب رفع اليد عن هذه الطائفة السيرة القطعية بحيث يكون القول بمفاد هذه الطائفة قارعا للأسماع. و إن شئت فقل: إنّ هذه الطائفة غير قابلة لأن يعمل بها و يستفاد من بعض النصوص وجوب مسح اليد من فوق الكفّ قليلا، منها: ما رواه أبو أيّوب الخرّاز [١].
و منها: ما رواه داود بن النعمان [٢] فيقع التعارض بين هذه الطائفة و الطائفة الدالّة على وجوب مسح الكفّ و حيث إنّ الأحدث غير معلوم تصل النوبة إلى البراءة عن الزائد كما هو المقرّر عند القوم، و ربّما يقال: إنّ المسح من أصول الأصابع مستندا بمرسل حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن التيمّم فتلا هذه الآية: وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا و قال:
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ قال: فامسح على كفّيك من حيث موضع القطع و قال: وَ مٰا كٰانَ رَبُّكَ نَسِيًّا [٣] و المرسل لا اعتبار به.
الجهة السابعة: أنّه لا يجب مسح ما بين الأصابع لعدم الدليل عليه فإنّ المأمور به في النصوص يصدق بدون أن يمسح ما بينها فإنّ مسحها يحتاج إلى العناية الخاصّة و كان المولى في مقام بيان الوظيفة و لم يأمر به فلا يجب.
الجهة الثامنة: أنّه يعتبر في التيمّم ما يشترط في الوضوء من الشرائط فراجع ما ذكرناه هناك.
[١] تقدّم في ص ٧٣٤.
[٢] تقدّم في ص ٧٣٦.
[٣] الوسائل، الباب ١٣ من أبواب التيمم، الحديث ٢.