الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٨٧ - فصل في أحكام الغسل
..........
الغسل.
و يرد عليه: بأنّه لا وجه له إلّا مع صدق عنوان الإنزال الذي جعل في النصّ موضوعا للحكم و في غير هذه الصورة يكون مقتضى الأصل الحكم بعدم تحقّق الجنابة و عدم وجوب الغسل.
الجهة الخامسة: أنّ الجنابة تتحقّق بالجماع و هو يحصل بغيبوبة الحشفة في قبل المرأة للرجل و المرأة، عن الجواهر أنّه إجماعي محصلا و منقولا مستفيضا كاد أن يكون متواترا، بل هو كذلك و تدلّ على المدّعى جملة من النصوص منها: ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: سألته متى يجب الغسل على الرجل و المرأة؟ فقال: إذا أدخله فقد وجب الغسل و المهر و الرجم [١].
و منها: ما رواه محمّد بن إسماعيل- يعني ابن بزيع- قال: سألت الرضا ٧ عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل؟ فقال: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فقلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال: نعم [٢].
و منها: ما رواه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل يصيب الجارية البكر لا يفضي إليها (و لا ينزل عليها أ عليها غسل و إن كانت ليست ببكر ثمّ أصابها و لم يفض إليها) أ عليها غسل؟ قال: إذا وقع الختان
[١] الوسائل، الباب ٦ من أبواب الجنابة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.