الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢١٠ - الرابع الاستحالة
الأرض و لكن نقل عنها بالفعل كالكوز و السبحة و التربة و أمثال ذلك لا يطهر بالشمس (١) كما أنّ ما يعدّ من الأرض يطهر بها و إن كان منفصلا كالحصى و الأحجار الموجودة في الأراضي و أمثالهما (٢).
[الرابع: الاستحالة]
الرابع: الاستحالة، و هي عبارة عن تبدّل شيء نجس إلى شيء طاهر (٣).
و لو فرض أنّ المحلّ رطبا و جفّ بالشمس و لم يحصل اليبس فقد حصل الجفاف فقط و في هذا الفرض لو فرض حصول اليبوسة فقد حصل العنوانان معا، و حيث إنّ الموضوع في رواية زرارة عنوان الجفاف بالشمس و مفهومها عدم كفاية مجرّد اليبس بها. و في رواية عمّار أخذ الموضوع عنوان اليبس بها و مفهومها عدم كفاية الجفاف بها يكفي أحد الأمرين لأنّا حقّقنا في بحث الأصول أنّ مقتضى الشرطيتين المتعارضتين هو الجمع بين المنطوقين و جعل موضوع الحكم أحد الأمرين و تفصيل البحث موكول إلى محلّه.
(١) لكونها من المنقول الذي لا دليل على طهارته.
(٢) لصدق الأرض عليها.
(٣) قد اختلفت كلماتهم في تعريف الاستحالة فإنّ صاحب العروة (قدّس سرّه) عرّفها بتبدّل حقيقة الشيء و صورته النوعية، و نسب الشهيد على محكيّ حواشيه على القواعد هذا التعريف إلى الأصوليّين، و ربّما نسب إلى الفقهاء تفسيرها بتغيّر الأجزاء و انقلابها من حال إلى حال و ربّما فسّرت بتبدّل الحقيقة النجسة إلى حقيقة أخرى ليست من النجاسات.