الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٩ - في أحكام المسجد
..........
التنظيف و لا دليل على إرادة التنظيف الشرعيّ من الآية، فالاستدلال أيضا غير تامّ فتأمّل، أضف إلى ذلك أنّ قياس المساجد على المسجد الحرام لا دليل عليه.
و منها: النبوي المرويّ في كتب الأصحاب عن النبيّ ٦ أنّه قال: جنّبوا مساجدكم النجاسة [١]. و دلالته على المدّعى يتوقّف على عدم كون المراد من المساجد مسجد الجبهة و من المحتمل أن يكون المراد بها هذا المعنى، و يؤيّده إضافتها إلى ضمير الجمع.
إن قلت: هذا المعنى و إن كان محتملا لكن مقتضى العلم الإجمالي تنجّز العلم بالنسبة إلى أطراف الاحتمال.
قلت: هذا فيما يكون الأصل الجاري في الأطراف يتعارض بعضه مع البعض الآخر و في المقام ليس كذلك إذ الأصل لا يجري بالنسبة إلى وجوب الإزالة عن مسجد الجبهة كما بيّنا وجهه في محلّه فأصالة البراءة في الطرف الآخر بلا معارض و الذي يهوّن الخطب أنّ الرواية مرسلة لا اعتبار بها.
و منها: ما رواه الحلبي قال: نزلنا في مكان بيننا و بين المسجد زقاق قذر فدخلت على أبي عبد اللّه ٧ فقال: أين نزلتم؟ فقلت: نزلنا في دار فلان، فقال: إنّ بينكم و بين المسجد زقاقا قذرا أو قلنا له: إنّ بيننا و بين المسجد زقاقا قذرا، فقال: لا بأس، الأرض تطهّر بعضها بعضا، قلت: فالسرقين الرطب أطأ عليه، فقال: لا يضرّك مثله [٢].
[١] الوسائل، الباب ٢٤ من أحكام المساجد، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الباب ٣٢ من أبواب النجاسات، الحديث ٤.