الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥ - في أحكام التقليد
[في أحكام التقليد]
في أحكام التقليد بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين و الصلاة و السلام على سيّدنا و نبيّنا محمّد و آله الطيّبين الطاهرين و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين.
و بعد فهذه رسالة تشتمل على مسائل تعمّ بها البلوى من مهمّات أبواب العبادات و المعاملات تذكر في طيّ مقدّمة و فصول و خاتمة.
أمّا المقدّمة ففيما يرجع إلى التقليد.
مسألة ١: يجب التقليد على من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد سواء كان عامّيا محضا أو كان من أهل العلم و الفضل (١).
(١) الوجوب المذكور فطري من باب دفع الضرر المحتمل و لذا لا فرق فيه بين الإنسان و الحيوان لكن لا ينحصر دفعه بخصوص التقليد بل يحصل بأحد أمرين، و هما: التقليد و الاحتياط، و لا فرق من هذه الجهة بين العامّي المحض و أهل العلم و الفضل لوحدة الملاك و هو الجهل بالحكم الشرعي.
و لا يخفى أنّ التقليد للعامّي لا يكون تقليديّا و لا اجتهاديّا، إذ على الأوّل يلزم التسلسل و لا تقوم الحجّة للعامّي إذا سئل و قيل له بأيّ مجوّز قلّدت، و أمّا على الثاني فيلزم الخلف إذ المفروض أنّه عامّي و العامّي كيف يمكن