الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦١٧ - فصل في دم الاستحاضة
ما لم يتضرّر و إلّا فإن تمكّنت من فعل الصلاة في وقت يمكنها التحفّظ فيه لزم (١). و لو أحدثت بين الغسل بالأصغر احتاطت باستئناف الغسل بقصد ما عليها من تمام الغسل أو إتمامه و تتوضّأ (٢) و لو أحدثت بالأكبر فإن كان هو الحدث الذي تغتسل منه أعادت الغسل ما لم يكن مستمرّا في تمام الوقت (٣) و إن كان غير ذلك الحدث فالحكم محلّ إشكال (٤).
(١) هذا القيد مبنيّ على مسلك القوم في مفاد القاعدة، و أمّا على ما سلكناه فلا وجه له، فالميزان أنّه مع التمكّن من إيقاع الصلاة في ظرف عدم الخروج يجب عليها.
(٢) الاحتياط حسن و لكن مقتضى الصناعة عدم وجوب الإعادة لعدم الدليل على البطلان كما حقّقناه في غسل الجنابة.
(٣) الذي يختلج ببالي أنّ وجه التفصيل في نظره بين استمراره في تمام الوقت و عدمه أنّه مع الاستمرار لا أثر للغسل إذ المفروض بقاء الحدث و استمراره، و أمّا مع عدم الاستمرار و الانقطاع يجب الإعادة لأنّ المفروض أنّها أحدثت فيلزم رفع ما حدث بالغسل، و من ناحية اخرى انقطع و لا يستمر.
(٤) لا أدري ما الوجه في الاستشكال، و الذي يختلج ببالي في هذه العجالة أنّ الحدث الأكبر كالأصغر في عدم تأثيره في بطلان الغسل و أنّ مقتضى القاعدة عدم بطلانه به لعدم الدليل على البطلان و اللّه العالم بحقائق الامور و عليه التكلان.