الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٩٦ - الثاني الترتيب
..........
يا محمّد ايتني بإناء من ماء أتوضّأ للصلاة فأتاه محمّد بالماء فاكفاه فصبّه بيده اليسرى على يده اليمنى ثمّ قال: بسم اللّه و باللّه الحمد للّه الذي جعل الماء طهورا و لم يجعله نجسا قال: ثمّ استنجى فقال: اللّهمّ حصّن فرجي و اعفه و استر عورتي و حرّمني على النار، قال: ثمّ تمضمض فقال: اللّهمّ لقّني حجّتي يوم ألقاك و أطلق لساني بذكراك، ثمّ استنشق فقال: اللّهمّ لا تحرّم عليّ ريح الجنّة و اجعلني ممّن يشمّ ريحها و روحها و طيبها، قال: ثمّ غسل وجهه فقال: اللّهمّ بيّض وجهي يوم تسودّ فيه الوجوه و لا تسوّد وجهي يوم تبيض الوجوه، ثمّ غسل يده اليمنى فقال: اللّهمّ اعطني كتابي بيميني و الخلد في الجنان بيساري و حاسبني حسابا يسيرا، ثمّ غسل يده اليسرى فقال:
اللّهمّ لا تعطني كتابي بشمالي و لا تجعلها مغلولة إلى عنقي و أعوذ بك من مقطعات النيران، ثمّ مسح رأسه فقال: اللّهمّ غشّني برحمتك و بركاتك و عفوك ثمّ مسح رجليه فقال: اللّهمّ ثبّتني على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام و اجعل سعيي فيما يرضيك عنّي، ثمّ رفع رأسه فنظر إلى محمّد فقال: يا محمّد من توضّأ مثل وضوئي و قال مثل قولي خلق اللّه له من كلّ قطرة ملكا يقدّسه و يسبّحه و يكبّره فيكتب اللّه له ثواب ذلك إلى يوم القيامة [١]. فإنّ الرواية من حيث المجموع ظاهرة في أنّه ٧ مسح الرجلين دفعة.
فانقدح بما ذكر: أنّه لا مجال للعمل بالإطلاقات لما في رواية الاحتجاج من النهي عن الابتداء إلّا باليمين و أيضا يرفع اليد عمّا دلّ على لزوم تقديم اليمنى فإنّ في رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال:
[١] الوسائل، الباب ١٦ من أبواب الوضوء، الحديث ١.