الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٦٧ - فصل في حقيقة الوضوء
..........
و بحديث معراج: ثمّ امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء و رجليك إلى كعبيك [١] فإنّ ظاهر الأمر الوجوب، و أيضا الظاهر أنّ هذا هو الذي يكون مجعولا لأمّته ٦ لا شيء آخر، و بما رواه زرارة و بكير أنّهما سألا أبا جعفر ٧ عن وضوء رسول اللّه ٦ فدعا بطشت أو تور فيه ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبّها على وجهه فغسل بها وجهه ثمّ غمس كفّه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ لا يردها إلى المرفق ثمّ غمس كفّه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق و صنع بها مثل ما صنع باليمنى ثمّ مسح رأسه و قدميه ببلل كفّه لم يحدث لهما ماء جديدا ثمّ قال و لا يدخل أصابعه تحت الشرك، قال: ثمّ قال: إنّ اللّه تعالى يقول: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلّا غسله و أمر بغسل اليدين إلى المرفقين فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلّا غسله لأنّ اللّه تعالى يقول: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ ثمّ قال: وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه، قال: فقلنا: أين الكعبان؟ قال: هاهنا يعني المفصل دون عظم الساق، فقلنا: هذا ما هو؟ فقال: هذا من عظم الساق و الكعب أسفل من ذلك، فقلنا: أصلحك اللّه فالغرفة الواحدة تجزي للوجه
[١] تقدّم في ص ٣٤٦.