الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٩٢ - فصل في أحكام الحيض
إلّا أنّ غسل الحيض لا يكفي عن الوضوء على الأحوط، بل لا بدّ من الوضوء معه للمشروط به (١).
أضف إلى ذلك أنّه لو بيّن المولى طبيعة و بيّن خصوصيّتها في مورد و في مورد آخر أمر بها و لم يقيّدها بشيء يفهم أنّ المأمور به تلك الطبيعة المعرفة و المميّزة بما ذكره المولى في المورد الفلاني فلاحظ.
(١) بل يكفي فإنّ القاعدة الأوّلية و إن كانت تقتضي عدم الكفاية لكن تدلّ عليها جملة من النصوص، منها: ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: الغسل يجزي عن الوضوء و أيّ وضوء أطهر من الغسل [١].
و منها: ما رواه إبراهيم بن محمّد عن جدّه إبراهيم بن محمّد أنّ محمّد بن عبد الرحمن الهمذاني كتب إلى أبي الحسن الثالث ٧ يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة، فكتب: لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة و لا غيره [٢].
و منها: منا رواه عمّار الساباطي قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن الرجل إذا اغتسل من جنابته أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟ فقال: لا ليس عليه قبل و لا بعد قد أجزأه الغسل، و المرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل و لا بعد قد أجزأها الغسل [٣].
[١] الوسائل، الباب ٣٣ من أبواب الجنابة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.