الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٢ - فصل في أحكام التخلّي
إلّا العظم و الروث فإنّه لا يجوز الاستنجاء بهما (١).
الاستدلال بإطلاق ما في رواية يونس [١] حيث جعل المطهر فيه الاذهاب كما عن بعض فيرد عليه: إنّ الإطلاق مقيّد و بعد التقييد كيف يؤخذ به، و بعبارة أوضح أنّه لو خلّى و طبعه يكون مقتضاه الاكتفاء بالإذهاب و لو بمسح واحد بأيّ شيء كان، و أمّا مع التقييد فلا بدّ من التحفّظ على عنوان المقيّد.
(١) نقل الإجماع عليه من الغنية و السرائر و الدلائل، و يدلّ عليه من الروايات ما رواه ليث المرادي [٢]، و قريب منها ما أرسله الصدوق قال: إنّ وفد الجانّ جاؤوا إلى رسول اللّه ٦ فقالوا: يا رسول اللّه متّعنا فأعطاهم الروث و العظم فلذلك لا ينبغي أن يستنجى بهما [٣]. و في حديث المناهي قال: و نهى أن يستنجى الرجل بالروث و الرمة [٤].
و عن دعائم الإسلام قال: نهوا : عن الاستنجاء بالعظام و البعر و كلّ طعام، الحديث [٥]. و هذه الروايات كلّها مخدوشة من حيث السند و عمل المشهور بها على فرض تحقّقه لا يجبر ضعفها على مسلكنا، فالعمدة الإجماع فإن قام بحيث يكشف عن رأيه ٧ فهو و إلّا فلا وجه للاستثناء.
[١] تقدّمت في ص ٢٤١.
[٢] تقدّم في ص ٢٥١.
[٣] الوسائل، الباب ٣٥ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ٤.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٥.
[٥] مستدرك الوسائل ج ١ الباب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ١.