الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٢١ - المورد الأوّل عدم وجدان الماء بمقدار يكفي للغسل أو الوضوء
..........
المريض في الآية الشريفة، كما أنّ المستفاد من النصوص أنّه يلحق بعدم الوجدان موارد أخر و تذكر الروايات أثناء البحث إن شاء اللّه فانتظر.
الجهة الثانية: في موارد جواز التيمّم:
المورد الأوّل: عدم وجدان الماء بمقدار يكفي للغسل أو الوضوء
و هل يكفي للجواز الصدق العرفي كما أفاد في المتن أو لا يكفي؟ و يلزم القطع أو الاطمئنان بعدم الماء.
الظاهر أنّه لا يكفي مجرّد الصدق العرفي إذ كيف يمكن أن تكون القدرة العقلية على الماء موجودة و مع ذلك يصدق عدم الوجدان إلّا مع التسامح، و من المقرّر أنّ التسامح العرفي لا أثر له، أضف إلى ما ذكر ما رواه زرارة عن أحدهما ٨ قال: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته فليتيمّم و ليصلّ، الحديث [١]، و مقتضى هذه الرواية وجوب التفحّص و الطلب إلى حدّ يتضيّق الوقت للصلاة، و إذا فرض أنّه كان غير قادر على الماء ثمّ شكّ في حصول القدرة فهل يمكنه إجراء الاستصحاب و الحكم بعدم وجوب الطلب أو يجب عليه الطلب بمقتضى حديث زرارة، الذي يختلج بالبال في هذه العجالة أنّه لا يجب عليه الفحص في هذا الفرض إذ لا إشكال في عدم وجوب الطلب مع القطع أو الاطمئنان بعدم وجود الماء و عدم حصوله بالطلب، و أيضا لا يجب إذا قامت أمارة شرعية على عدمه و حيث إنّ الاستصحاب يقوم مقام القطع الطريقي يترتّب عليه عدم وجوب الطلب و الفحص.
[١] الوسائل، الباب ١ من أبواب التيمّم، الحديث ١.