الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٤٣ - فصل في أحكام التخلّي
مسألة ٧٨: يتخيّر في مخرج الغائط إذا لم يتعدّ المحلّ المعتاد (١) بين غسله بالماء (٢) و مسحه بما يزيل النجاسة من خرقة أو حجر أو عود أو غير ذلك (٣).
إطلاق التنجيس عد الفرق بين الداخل و الخارج، و عليه يلزم تطهير الحشفة و لو مع عدم ظهورها. و أمّا على الثانية فلو قلنا: بأنّ الباطن ينجس فيلزم غسله إذا اشترط طهارته في شيء.
(١) بحيث يصدق عليه الاستنجاء، إذ التخيير بين الماء و غيره من الحجر و المدر مخصوص بالاستنجاء فلا بدّ من صدق هذا العنوان، قال في مجمع البحرين: استنجت غسلت موضع النجو أو مسحته.
(٢) بلا شبهة و لا ريب، و يشهد له إطلاق حديث يونس المتقدّم [١]، فإنّ المعيار المستفاد منه إذهاب الغائط و يدلّ عليه بالخصوص ما رواه إبراهيم بن أبي محمود قال: سمعت الرضا ٧ يقول في الاستنجاء: يغسل ما ظهر منه على الشرج و لا يدخل فيه الانملة [٢] و مثله غيره.
(٣) قال في الحدائق: الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في إجزاء الأحجار و نحوها مع عدم التعدّي، و يدلّ على اجزاء غير الماء ما رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن التمسّح بالأحجار فقال: كان الحسين بن عليّ ٧ يمسح بثلاثة أحجار [٣]، و ما رواه زرارة أيضا عن أبي جعفر ٧
[١] تقدّم في ص ٢٤١.
[٢] الوسائل، الباب ٢٩ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ١.
[٣] الوسائل، الباب ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ١.