الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٦٠٨ - فصل في دم الاستحاضة
بل الأحوط لها الإتيان بثلاثة أغسال كالكثيرة (١). و كذا يجب عليها الوضوء لكلّ صلاة واجبة حتّى الصبح على الأحوط بل و لكلّ صلاة مندوبة أيضا (٢).
و أمّا في الكثيرة فيجب ثلاثة أغسال غسل لصلاة الصبح و غسل
حديث زرارة [١] هو الإطلاق، ففي كلّ مورد تحقّق يترتّب عليه الحكم و يمكن الاستدلال على المدّعى بما رواه سماعة [٢] و بما رواه عبد الرحمن [٣] بتقريب أنّ المستفاد من الحديثين وجوب الغسل على المتوسطة على الإطلاق.
(١) الظاهر أنّ الوجه فيه إطلاق حديث ابن سنان المقتضي لوجوب الثلاثة على المستحاضة على الإطلاق.
(٢) لاحظ حديث سماعة قال: قال المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين و للفجر غسلا و إن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة و الوضوء لكلّ صلاة و إن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل هذا إن كان دمها عبيطا، و إن كانت صفرة فعليها الوضوء [٤]. و الحديث ضعيف بالإضمار فإنّ مضمرات سماعة مخدوشة كما ذكرنا كرارا و الذي تقتضيه القاعدة كفاية الغسل ما دام لم يبطله الحدث و الوجه فيه أنّ الغسل يكفي عن الوضوء و أيّ وضوء أنقى من الغسل لكن الاحتياط يقتضي العمل بما أفاده في المتن، و على كلّ لا فرق بين الفريضة و النافلة فعلى فرض العمل بحديث
[١] تقدّم في ص ٦٠٢.
[٢] تقدّم في ص ٥٩١.
[٣] تقدّم في ص ٦٠٦.
[٤] الوسائل، الباب ١ من أبواب الاستحاضة، الحديث ٦.