الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥٠ - فصل في حقيقة الوضوء
و الأحوط فيه تقديم الباطن على الظاهر (١).
مسألة ١٠٠: لا يصحّ المسح على الخفّ و الجورب و أمثالهما (٢).
و ظاهر الكفّ في نظر العرف أقرب إلى باطنه من الذراع، و يرد فيه: أنّ قيام الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم ٧ على هذا الأمر في غاية الإشكال فإنّه يمكن أن يكون الوجه في نظرهم أنّ قاعدة الميسور تقتضي النحو المذكور، هذا و لكن بعد وجود الدليل على عدم سقوط حكم المسح و وجوبه بعد تعذّر الباطن يقرب الالتزام بتقديم الظاهر أو الحواشي على غيرهما فإنّ دعوى أنّ العرف يفهم هذا المعنى من الأدلّة قريبة جدّا إلّا أنّ الإشكال في أصل المدعى.
(١) ما ذكرناه في توجيه تقديم ظاهر الكفّ على الذراع لا يجري في المقام فإنّه لا فرق في نظر العرف بعد تعذّر المسح بالكفّ بين باطن الذراع و ظاهره.
(٢) هذا الذي أفاده تقتضيه القاعدة الأوّلية فإنّ المسح على الخفّ و أمثاله لا يكون مسحا على البشرة.
و قال في الحدائق ما حاصله: إنّ عدم الجواز إجماعي منّا فتوى و نصّا و يشهد له ما في صحيح ابن مسلم [١]. و مثله في الدلالة على عدم جواز المسح على الحائل غيره. نعم، في خصوص المسح على الحنّاء في المختضب يمكن القول بالجواز بمقتضى بعض الروايات الواردة فيه و قد مرّ منّا الكلام في ذلك، فراجع.
[١] تقدّم في ص ٣٤٣.